تبرع
موسم العودة إلى المدارس مليء بالبدايات الجديدة.
فصول دراسية جديدة. معلمون جدد. روتين جديد. صداقات جديدة. وبالطبع، حقائب غداء جديدة لتجهيزها.
بينما يستعد الآباء لليوم الدراسي الأول، هناك شيء بسيط يمكن أن يجعل وجبة غداء الطفل تبدو أكثر تميزاً: رسالة غداء شخصية.
قد لا يستغرق كتابتها أكثر من دقيقة، لكن بضع كلمات مشجعة يمكن أن تذكر الأطفال بأنهم محبوبون ومدعومون وأنهم في البال حتى وهم بعيدون عن المنزل.
لأن أصغر الرسائل أحياناً هي التي تصنع أكبر الفوارق.
رسالة الغداء أكثر من مجرد إضافة لطيفة لوجبة الغداء.
بالنسبة لطفل يواجه يوماً دراسياً حافلاً، يمكن أن تكون هذه الرسالة لحظة تواصل مع المنزل.
قد يجلب بدء عام دراسي جديد الكثير من الحماس، لكنه قد يحمل أيضاً بعض القلق. فقد يشعر الأطفال بالتوتر من الفصل الجديد، أو القلق بشأن تكوين صداقات، أو الإرهاق من الواجبات المدرسية، أو ببساطة التعب أثناء التأقلم مع روتينهم الجديد.
يمكن لرسالة مألوفة من أحد الوالدين أو مقدم الرعاية أن تمنحهم القليل من الطمأنينة وسط كل ذلك.
عبارة بسيطة مثل:
"أنا أؤمن بك."
أو
"أنت قادر على فعلها!"
يمكن أن تذكرهم بأن هناك من يدعمهم ويساندهم.
يتعلم الأطفال باستمرار كيفية التعامل مع التحديات.
قد تبدو الواجبات الصعبة، أو العروض التقديمية، أو الخلاف مع صديق، أو حتى مجرد تجربة شيء جديد، لحظات كبيرة ومؤثرة عندما تكون طفلاً.
تمنح ملاحظات صندوق الغداء الآباء طريقة سهلة لتعزيز الرسائل الإيجابية طوال العام الدراسي.
بدلاً من التركيز فقط على الدرجات أو الإنجازات، استخدم ملاحظات الغداء للاحتفاء بـ الجهد، واللطف، والشجاعة، والنمو.
جرب رسائل مثل:
مع مرور الوقت، يمكن لهذه التذكيرات البسيطة أن تساعد الأطفال على بناء علاقة أكثر صحة مع التحديات والإخفاقات.
يقضي الأطفال معظم يومهم بعيداً عن الأشخاص الذين يشعرون معهم بأكبر قدر من الراحة.
تخلق ملاحظة صندوق الغداء رابطاً صغيراً بين هذين العالمين.
إنها تخبر طفلك:
أنا أفكر بك.
أنا أشجعك دائماً.
لست وحدك، فالله معك.
يمكن أن يكون لهذا معنى خاص خلال فترات التحول الكبيرة، مثل بدء مرحلة الروضة، أو الانتقال إلى مدرسة جديدة، أو الصعود إلى صف دراسي جديد.
حتى عندما لا تكون بجانبهم، يمكن لكلماتك أن تكون هناك.
عندما يتعلق الأمر بالاستعداد للعودة إلى المدرسة، يكون لدى الآباء الكثير مما يشغل بالهم بالفعل.
يجب شراء المستلزمات المدرسية، وتنظيم الجداول الزمنية، وتعديل مواعيد النوم. وفوق كل ذلك، يجب التخطيط لوجبات الغداء يومياً.
إضافة رسائل الغداء لا يجب أن تتحول إلى مهمة معقدة أخرى.
خصص 10 أو 15 دقيقة قبل بدء الأسبوع الدراسي واكتب عدة رسائل دفعة واحدة. احتفظ بها في مكان مناسب لتتمكن من إضافة واحدة أثناء تحضير وجبة غداء طفلك كل صباح.
يمكنك حتى جعل هذه الرسائل جزءاً من روتين طفلك من خلال ابتكار مواضيع مختلفة لأيام الأسبوع:
الاثنين: رسالة تحفيزية
الثلاثاء: نكتة طريفة
الأربعاء: تذكير بشيء تفتخر به
الخميس: رسالة لطيفة أو معبرة
الجمعة: رسالة للاحتفال بنهاية الأسبوع
وتذكر: لا يشترط أن تكون ملاحظتك مثالية.
فقد يكفي رسم قلب أو وجه مبتسم أو خربشة بسيطة أو ثلاث كلمات فقط.
هل تشعر بالحيرة بشأن ما ستكتبه؟
إليك بعض الأفكار البسيطة لرسائل الغداء لتلهمك:
بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، يمكنك جعل ملاحظاتك أكثر خصوصية. أشر إلى شيء يشعرون بالحماس تجاهه، أو تمنَّ لهم التوفيق قبل الاختبار، أو ذكّرهم بإنجاز حققوه مؤخراً.
كلما كانت الرسالة شخصية، زاد أثرها ومعناها.
لا يشترط أن تأتي ملاحظات الغداء من الوالدين فقط.
يمكن للأشقاء كتابتها لبعضهم البعض، كما يمكن للأجداد إرسال بضع رسائل خلال الأسبوع، بل ويمكن للأطفال كتابة ملاحظات تشجيعية لأصدقائهم.
يمكن أن تصبح هذه الممارسة تقليداً عائلياً بسيطاً يعلم الأطفال شيئاً مهماً: أن اللطف لا يتطلب تعقيداً.
أحياناً، لا يتطلب الأمر سوى بضع كلمات.
لتسهيل صباح العودة إلى المدرسة، ابتكرت مؤسسة نيس (Nisa Foundation) مبادرة "مغلف بالرعاية" (Packed with Care)، وهي مجموعة مجانية من ملاحظات الغداء القابلة للطباعة للأطفال.
اطبعها، وضعها في صندوق غداء طفلك، وامنحه تذكيراً صغيراً بالمنزل أينما قاده يومه الدراسي.