تبرع
يجلب موسم العودة إلى المدارس معه الحماس، والبدايات الجديدة، والفرص الواعدة للأطفال. ولكن بالنسبة لأم تحاول إعادة بناء حياتها بعد تجارب قاسية، قد يشكل الاستعداد للعام الدراسي الجديد ضغوطاً عاطفية ومالية كبيرة.
بالنسبة للأمهات العازبات اللواتي عانين من العنف المنزلي، أو عدم الاستقرار السكني، أو غيرها من الظروف الصعبة، تصبح تكاليف المستلزمات المدرسية هماً إضافياً يضاف إلى قائمة طويلة من الأعباء. فهناك حقائب مدرسية يجب شراؤها، ووجبات غداء يجب تحضيرها، وملابس يجب استبدالها، وتكاليف أخرى متعلقة بالمدرسة يجب مراعاتها، كل ذلك في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.
وبالنسبة للعائلات التي تعاني أصلاً لتوفير قوت يومها، قد تبدو التكاليف الإضافية للعام الدراسي الجديد عبئاً يفوق طاقتها.
طفل واحد من بين كل 3 أطفال دون سن الثامنة عشرة في كندا يعيش في أسرة تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
هيئة الإحصاء الكندية

لا يقتصر انعدام الأمن الغذائي على تفويت وجبة طعام فحسب، بل يعني اضطرار الآباء إلى اتخاذ خيارات صعبة بين شراء البقالة، أو دفع الإيجار، أو تكاليف المواصلات، أو المستلزمات المدرسية، وغيرها من النفقات الأساسية.
نحن في مؤسسة "نيسا" ندرك أن مساعدة الأم على إعادة بناء حياتها تتجاوز مجرد توفير مكان آمن للإقامة؛ فهي تعني مساعدتها وأطفالها على إيجاد الاستقرار والثقة والأمل في المستقبل.
بالنسبة للعديد من العائلات، يعد التسوق للعودة إلى المدارس نفقات سنوية روتينية، لكن بالنسبة لأم عازبة تحاول استعادة توازنها بعد فترة صعبة، قد تبدو هذه النفقات عبئاً ثقيلاً.
قد يتطلب العام الدراسي الجديد شراء:
تأتي هذه التكاليف في وقت تشعر فيه العديد من العائلات بالفعل بوطأة ارتفاع تكاليف المعيشة.
عندما تكون الأم مسؤولة عن إعالة أطفالها بدخل واحد، فإن النفقات الصغيرة نسبياً قد تتراكم بسرعة. وقد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ خيارات صعبة بين توفير المستلزمات المدرسية أو تلبية احتياجات أساسية أخرى مثل البقالة، أو المواصلات، أو مصاريف المنزل.
بالنسبة للأم التي غادرت مؤخراً منزلاً غير آمن أو تسعى لتحقيق استقلالها المالي، قد تكون هذه القرارات أكثر صعوبة.
العودة إلى المدرسة لا تقتصر فقط على شراء المستلزمات. فبالنسبة للأطفال الذين مروا بتجارب صعبة أو عدم استقرار أو صدمات، قد تثير العودة إلى المدرسة مزيجاً من المشاعر.
قد يشعر الطفل بالحماس لرؤية أصدقائه ولقاء معلم جديد، بينما يشعر في الوقت نفسه بالقلق تجاه التغيرات في المنزل. وقد يقلق بشأن التأقلم مع الآخرين، أو مواكبة الدروس، أو التكيف مع روتين جديد.
لا يمتلك الأطفال دائماً الكلمات المناسبة للتعبير عن هذه المشاعر. أحياناً، يظهر التوتر من خلال تغيرات في السلوك، أو صعوبة في التركيز، أو الانعزال، أو نوبات انفعالية حادة.
ولهذا السبب، فإن خلق شعور بالقدرة على التنبؤ بما سيحدث يعد أمراً بالغ الأهمية.
بعد التعرض لصدمات أو تغيرات كبيرة، غالباً ما يستفيد الأطفال من الروتين الذي يساعدهم على الشعور بأن عالمهم أكثر استقراراً وقابلية للتوقع.
أشياء بسيطة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً:
لا يشترط أن تكون هذه الروتينات معقدة.
وجبة غداء مُعدة بعناية، أو رسالة مألوفة في صندوق الغداء، أو بضع دقائق من الاهتمام الفردي بعد المدرسة، كلها أمور تذكر الطفل بأنه يحظى بالرعاية والدعم.
بالنسبة لأم قضت شهوراً في محاولة النجاة وإعادة بناء حياتها، يمكن أن تكون العودة إلى المدرسة فرصة لترسيخ إيقاع جديد للحياة، إيقاع يقوم على الأمان والترابط والأمل.
بالنسبة للنساء والأطفال الذين يفرون من العنف المنزلي والظروف الصعبة، يمثل الأمان الخطوة الأولى، لكنه لا يمكن أن يكون الأخيرة.
من خلال مؤسسة نيساء، تحصل النساء والأطفال على أكثر من مجرد مكان آمن للإقامة. لقد صُمم الدعم لمساعدة العائلات على المضي قدماً نحو الاستقرار والاستقلالية، مع معالجة التحديات العاطفية والعملية التي تصاحب إعادة بناء حياتهم.
يشمل ذلك الدعم القائم على فهم الصدمات، والاستشارات النفسية، والمساعدة في الوصول إلى الموارد والبرامج المصممة لدعم رفاهية الأطفال.
بالنسبة للأطفال، يمكن أن يساعد توفير بيئة آمنة وداعمة في بناء الأساس الذي يحتاجونه للتعلم والنمو والشعور بالأمان مجدداً.
لا ينبغي لأي أم أن تضطر للاختيار بين إعادة بناء مستقبلها وبين توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالها ليتفوقوا في دراستهم.
قد تبدو وجبة الغداء أمراً بسيطاً، وقد تبدو الوجبات الخفيفة المدرسية أمراً بسيطاً، كما قد يبدو صندوق الغداء أو زجاجة المياه من الأساسيات العادية.
لكن بالنسبة لطفل مرّ بظروف صعبة، فإن الحصول على وجبة مغذية جاهزة للمدرسة يعني شيئاً أكبر بكثير: إنه يعني الراحة، والاستقرار، وتخفيف عبء التفكير في أمر إضافي.
بالنسبة للأطفال المقيمين في "بيوت نيساء"، قد تعني العودة إلى المدرسة التعامل مع تغييرات كبيرة؛ فبعضهم قد يتأقلم مع منزل جديد، أو مدرسة جديدة، أو أصدقاء جدد، أو يحاول تجاوز الأثر العاطفي لما مروا به.
إن توفير وجبة غداء ووجبات خفيفة يمكن الاعتماد عليها يمنحهم شعوراً بسيطاً ولكنه مهم بالحياة الطبيعية وسط كل هذه التغييرات.
وبالنسبة للأمهات اللواتي يعملن على إعادة بناء حياتهن، فإن معرفة أن أطفالهن يحصلون على طعام مغذٍ خلال اليوم الدراسي يخفف من الضغوط المالية التي تصاحب الاستعداد للعام الدراسي الجديد.
عندما تساهم في توفير وجبات الغداء والوجبات الخفيفة ومستلزماتها، فأنت لا تكتفي بملء صندوق الطعام، بل تساعد طفلاً على الذهاب إلى مدرسته وهو يتمتع بالتغذية والتركيز والاستعداد للتعلم.
أنت تساعد أماً على حمل همٍ أقل.
وأنت تذكر عائلة تحاول النهوض بعد محنة بأن مجتمعها يقف بجانبها.
في موسم العودة إلى المدارس هذا، يمكن لتبرعك أن يساعد في توفير وجبات غداء مغذية ووجبات خفيفة ومستلزمات أساسية للأطفال في "بيوت نيساء".
ساهم في توفير وجبة مدرسية، وخفف العبء عن كاهل أم، وساعد طفلاً على تحقيق أحلامه.